علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

219

الأنوار ومحاسن الأشعار

تخال معارفها بعد ما * أتت سنتان عليها الوشوما وقفت أسائلها ناقتي * وما ذا يرد سؤالي الرسوما « 21 » وذكّرني العهد آياتها * فهاج التذكّر قلبا سقيما « 22 » وأنشد الحسن بن يحيى « * » : يا ديار الصبا سقتك الرهام * حان من لهوك اللذيذ انصرام أي عيش مضى بمغناك رطب * ونعيم أودت به الأيام لم تدع فيك مبليات الليالي * جدّة فالجديد منك رمام كنت بالآنسات مؤنسة الربع * وعنك الخطوب غفل نيام وبكاء الطلول يشفي من الوجد * إذا بان ساكنوه الكرام وأيضا : عرفت لسلمى بالحمى منزلا قفرا * فأسبلت دمعا لا جمودا ولا نزرا أقول لصحبي والمدامع تمترى * بما في الحشا من لوعة خلتها جمرا قفوا وقفة فيها شفاء لذي الهوى * من الوجد لا بل تدركون بها الأجرا فما بعد ذا اليوم ارتجاع ونظرة * إلى الدار الّا أن نمرّ بها سفرا فقالوا أحقّا لا تزال مكلّفا * بمعهد دار لا تبين لنا خبرا وما ذا الذي يغني إذا الركب أوقفوا * ركابهم في منزل قد عفا عصرا فقلت وطال اللوم حيّيت منزلا * أطال الشجى أو هاج من أهله ذكرا سقتك الغوادي وابل المزن وارتدت * عراصك من سقياه أردية خضرا ولأحمد بن أبي طاهر : تلك الديار لو أنها تتكلم * كانت إليك من البلى تتظلّم درست مغانيها ومحّ جديدها * بل عاد رسما ربعها والمعلم لم يبق منها غير آثار الصبا * ومعاهد يشجى بهنّ المغرم

--> ( 21 ) المفضليات 1 / 179 [ وما أنا أم ما سؤالي الرسوما ] . ( 22 ) وذكرني العهد أيامها . * هو الحسن بن يحيى الكاتب انظر اخباره ورواياته في اشعار أولاد الخلفاء أماكن متفرقة .